ولا يستقيم الإيمان إلا بالإثنين
من الخطأ التركيز على الجانب الروحاني فقط في ظل تعطيل الشرع وإسقاط حد الردة وفتح المنابر التي ترعى الملاحدة والزنادقة مثل شحرور وعدنان إبراهيم ونوال السعداوي وتقديمهم للإعلام ووسائل التواصل على أنهم أيقونة الفكر والتطور وهم في الحقيقة أيقونة الكفر والإنحلال الديني ، هؤلاء يحتاجون من يُسكتهم هم وغيرهم ويوقفهم بالحجاج والبيان.
عندما أتى النبيﷺ عدي بن حاتم الطائي قال له النبيﷺ أنا أعلم بدينك منك ،في رواية لأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا عدي أسلم تسلم» . فقلت إني من أهل دين.
قال: «أنا أعلم بدينك منك» . فقلت: أنت أعلم بديني مني؟ قال: «نعم، ألست من الركوسية وأنت تأكل مرباع قومك؟» فقلت: بلى قال: فإن هذا لا يحل لك في دينك. قال: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها ". وهذا يدلل أن العلم بعقيدة الآخر مطلوب .. وكان ابن تيمية أعلم الناس بالمذاهب والعقائد الأخرى من صوفية أو أشاعرة وملاحدة ونصارى وكان لا يشق له غبار هذا مع علمه في الأبواب الأخرى فكان كالبحر الطامي لايقف أمامه أحد .. وهذا كان في زمانه قبل الإنفجار المعرفي والانفتاح على العالم والحاجة الماسة لمعرفة عقيدتك ورد الشبهات عنها أكثر من أول بكثير .
فالمسلم يتعلم دينه وعقيدة غيره ليستطيع الدفاع عن نفسه، وتصبح لك قوة العقل مثل قوة الجسم وكلها مُطالب بها الإنسان .. والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق