حكم مشعوذات الطاقة
من المعلوم أن مشعوذات الأبراج والطوالع يعتمدن على الشياطين في معرفة أثر الكواكب فمدار كذا إذا التقى مع طالع كذا وكذا فعندها علق الأماني ونحو ذلك فهذا كفر مخرج الملة وتعلم هذا كفر وتعليمه أشد كفرا ولا ينبغي إخراج مثل هذه النماذج بغرض المناظرة بل يقتلن ردة فقد عليها في السابق وأقيم عليها الحجة لكنها تكابر، وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان المجلد الاول عن أفعال مثل هؤلاء وقولهم بفاعلية النجوم والكواكب ومنازلها وكيف أنهم يعرفون ذلك بتعاونهم مع الشياطين، فيحذر المسلم من هذا.
فالجذب والأبراج شعوذة وشرك وقد حكم العلماء بكفر الطوائف التي اعقدت ذلك من نصيرية واسماعيلية وكفر شيخ الإسلام الرازي لأنه كتب في الشعوذة هذه ،وقد كتب ابن القيم في كتبه (مفتاح دار السعادة ) كلاما مطولا عن ذلك رد فيه على أباطيلهم الكفرية عقلا ونقلا من ارداها يستمع لها من الرابط بصوت الشيخ عمرو البساكي أو يرجع لها في كتابه ويقرأها من ص١٢٠٠
هذه الصوتية وما بعدها نقض لعقيدة التعلق بالنجوم ومما ذكره الأبراج الحالية الأسد والدلو ... من قديم موجودة ويحكمون بحرمتها
وهنا قصة لتائبة تحكي قصتها وما حدث لها بعد دخولها لدورات شعوذة الطاقة ، يعلمونهم وحدة الوجود وتأليه الذات، الأمر ليس فقط كما يتصور البعض ترديد عبارات سخيفة ونشر أرقام وهمية :
تقول أميرة فخري في كتابها (أحكام المرتد في الشريعة الإسلامية):
"وقسم ابن خلدون النفوس الساحرة على مراتب ثلاث : أولها المؤثرة بالهمة فقط ويكون تأثير هذه النفوس برياضيات كفرية في التوجه للشياطين بالعبادة والخضوع والتذلل ، والثاني بمعين من مزج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمونه الطلمسات ، وفيه ما فيه من الكفر في التوجه إلى الأفلاك والكواكب والعوالم العلوية والشياطين فهي لذلك وجهة إلى غير الله وسجود له والوجهة إلى غير الله كفر، فلهذا كان السحر في هاتين الحالتين كفر وله حقيقة ، والثالث تأثير في القوى المتخيلة ، يقوم فيها بإلقاء أنواع من الخيالات في القوى المتخيلة ثم ينزلها إلى الحس من الرائيين بقوة نفسه المؤثرة فيه، وهذا لا حقيقة له وإنما هي خيالات ويسمى بالشعوذة أو الشعبذة ، وعلوم الشر كثيرة منها مايسمى بالهيمياء و السيمياء ، ومنها ما يسمى بالطلاسم ومنها الرقى الكفرية الهندية والجاهلية والعزائم والتنجيم والعرافة والكهانة وغيرها"
ويقول الشيخ د.فيصل الكاملي واصفا الطاقة والجذب بالوثنية الجديدة :
"ونَجَم قوم في زماننا يدّعون العلاج بالطاقة يقولون بمثل قولهم: إن الكون طاقة، يحوي ذبذبات موجبةً طبعُها الإيجابية والفاعلية والبناء، وأخرى سالبة طبعها السلبية والهدم. فالأولى: تجذب السعادة والحب والغنى والفرح والتوفيق والصحة؛ والأخرى: تجذب الخوف والمشاكل والكوارث والمعاناة والمصائب والمرض.
فهؤلاء يُحْيون ثنوية المجوس وعبادات كهنة الشرق بعبارات موهمة مشتبهة، ظاهرها علم حديث وباطنها زندقة عتيقة؛ وإلا فما الفرق بين الذبذبات السالبة والموجبة ومبدأ الـ «ين/يانج»؟ بل ما الفرق بين هذا وبين إلهَي النورِ والظلمةِ عند المجوس؟ لكن هؤلاء المُحدثين يعظمون ما جاء به أكابرهم غاية التعظيم وإن كانوا من أهل الزندقة، ويطلقون عليهم ألقاب التشريف الباطنية، ويهوِّلون ما عندهم من الضلال في نفوس العوام، وربما زوّقوه ببعض المصطلحات العلمية؛ فإن جادلتهم فيما يعتقدون، وبينت لهم أنهم ليسوا أحسن حالاً من مشعوذي المجتمعات البدائية وكهنة بوذا، نُسبت إلى السطحية والتخلف وقلة العلم، وربما أُقصيت من أوساطهم، إذ هم على طريقة لا يدرك عمق معانيها إلا واحد بالألف كما زعم أحد أعلامهم.."
ماجاء في كفر السحرة وقتلهم في الأثر :
{واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} الآية، على كفر الساحر مطلقاً، ولما ثبت في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة أنه قال: "كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. فقتلنا ثلاث سواحر"، ولما صح عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها: "أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها. فقتلت" (رواه مالك في الموطأ)، ولما ثبت عن جندب الغامدي أنه قال: "حد الساحر ضربة بالسيف" وقال: «إن كان صادقًا فليحي نفسه، ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾»
وعن ابن عباس قال: (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد).
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
وعن معاوية بن الحكم السلمي قال: (قلت يا رسول اللّه إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء اللّه بالإسلام فإن منا رجالًا يأتون الكهان قال: فلا تأتهم قال: ومنا رجال يطيرون قال: ذلك بشيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنكم قال: قلت ومنا رجال يخطون قال: كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك).
رواه أحمد ومسلم.
والسحرة مجمع على كفرهم وقتلهم ردة ولا يستاتبون بحسب قول الجمهور لأنهم يدخلون ضمن الزنادقة والزنديق لا يستتاب يقتل وإن تاب إذا قُدر عليه.
قد يأتي من يقول الآن أصبح لهم قنوات إعلامية ويوتوبية فكيف يقتلون ؟
نقول وهذا سبب اقوى لقتلهم فالأمر وان انتشر وساع لا يعني ذلك أنه "عادي" وما قدر على مشعوذي ومشعوذات الطاقة يقتلهم لأنهن أفسدن عقيدات الآلاف وربما الملايين أصبحوا يتعلقون بالطوالع والنجوم والجذبيات هذه وأدخلوا السحر الناعم هذا كل بيت تقريبا،فيقتلون ردة وإن أسقطت الحكومات الطاغوتية حد الردة عنهم واصبحوا يستضافون في القنوات الفضائية وتباع الملايين من نسخ كتبهم مثل تلك تلك الكافرة سمية الناصر فالحكم أشد هنا لما ذاع عنها من شركيات ودعوات اتحادية لتأليه الذات .
ذكر الشيخ خالد المرضي في كتاب حكم الردة والمرتد ص٣٥ جواز قتل الزنادقة إن أسقط الحاكم ذلك :
"مسألة : حكم إقامة الحدود وقتل المرتد من آحاد الرعية إذا عطلها الحاكم :
يجب تكفير المرتد والمنافق إذا أظهر كفره، خصوصا المستهزئ بالدين والرسول فإن هذا أمر واجب على كل مسلم لأن ذلك من التوحيد .
أما إقامة حد الردة عليه فتكون بعد استتابته، ولكن لا يقيم الحدود إلا إمام المسلمين أو نائبه كالقاضي ونحوه . أما إن عطلها الحاكم جاز لآحاد الرعية إقامتها.
الجواب عن شبهة (أن الحدود لا يقيمها إلا الإمام أو نائبه) : قال ابن تيمية مجيب عن هذه الشبهة :( وجوابه من وجوه :
أحدها : أن السيد له أن يقيم الحد على عبده بدليل قوله :" أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم " رواه أبو داود وغيره وقوله :" إن زنت أمة أحدكم فليجلدها " رواه البخاري، ولا أعلم خلافا بين الفقهاء أن له أن يقيم عليه الحد.
الثاني: أن هذا وإن كان حد فهو قتل حربي أيضا فصار بمنزلة قتل حربي تحتم قتله وهذا يجوز قتله لكل أحد وعلى هذا يحمل قول ابن عمر في الراهب الذي قيل له إنه يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو سمعته لقتلته .
الثالث: أن مثل هذا قد وقع على عهد رسول الله و مثل المنافق الذي قتله عمر بدون إذن النبي لما لم يرض بحكمه فنزل القرآن بإقراره ومثله بنت مروان التي قتلها ذلك الرجل حتى ساه ناصرالله ورسوله) الصارم المسلول ص ۰۱۹.
وانظر إلى كلام ابن تيمية أيضا في جواز قيام الرعية ببعض شؤون السياسة مستدلا بفعل الصحابة وأنها لا تختص بالأمير ( وإن قلتم لیست مشروعة لنا فهذه محالفة للسنة ، ثم قولهم سياسة فهم يساسون بشريعة الإسلام) . انتهى
هذا بحث مختصر حول الوثنية الجديدة المنتشرة والواجب تجاه الدجاجلة الجدد ، من أراد نقل البحث دون ذكر المصدر وإذا أراد الإضافة عليه فله ذلك دون أن ينقص منها شيئا خصوصا مسألة التكفير فتكفير السحرة أمر مجمع عليه وناقض الإجماع يدخل في الكفر عند بعض الائمة، ويجب إظهار حكم هولاء لمن يستطيع لأني رأيت بعض التعليقات تنادي بالرافة به والرد بهدوء وهكذا فكأن الناس استمرأت الزندقة وأصبح الأمر نسبيا ممكن أن يكون للمشعوذين حق فيما يقولون وهذا من سيئات الدول العلمانية الحديثة التي تظهر هؤلاء على أساس المحاورة ومناقشة الفكر وتزج بالمشايخ في السجون بدعوى " كي لا يأثرون على الناس " في المقابل الزنادقة يخرجون ليأثرون عالناس ،وقانون الدول "الإسلامية" الساحر المثبت عليه السحر ممكن أن يوكل محاميا يخرجه من القضية وفعلا يحدث ذلك فالأمر خطير ويجب إظهار حكم ذلك.
مراجع البحث :
مفتاح دار السعادة لابن القيم المجلد الثالث.
أحكام المرتد في الشريعة الإسلامية_أميرة فخري
فلسفة الطاقة وثنية قديمة في ثوب قشيب لفيصل الكاملي
https://www.albayan.co.uk/MGZarticle2.aspx?id=3952
من قناة:
تعليقات
إرسال تعليق