الرد الوافر على من طالب بإمامة الكافر
من القضايا المحسومة في المرجع الإسلامي وحتى الجدل الإسلامي بين أهل السنة والمبتدعة، مسألة إمامة المسلم فتعتبر قضية محسومة ومقطوع بها ومن المسلّمات فلا تجد في تاريخ الإسلام من يجيز إمامة الكافر الأصلي الملحد أو النصراني أو الهندوسي وغيرها من الديانات.
لكن مع عقيدة الإنسانوية الليبرالية الجديدة بدأ حتى الأمر محل نظر ولماذا ينفرد به المسلم دون غيره؟ وماذا يفرق المسلم عن غيره؟ أجعلتم الحكم حكرا عليكم فقط لأنه قال لا إله إلا الله ؟!
والحكم في المجتمع الإسلامي لا يخرج عن المسلم كما عند النصارى وغيرهم لا يخرج عن أهل ملتهم فرأينا أوباما لأن عائلته أصولها إسلامية من كينيا عايروه بها في فترة الانتخابات مع أن والده ألحد وترك الدين لكن عايروه بذلك وشككوا في ولادته في أمريكا وهل هو مهاجر مولود في أفريقيا أم فعلا وُلد في أمريكا، لأن من وُلد خارجها لا يحق له حكم أمريكا.
لكن هناك من أبناء جلدتنا من هو علماني أكثر من العلامنة ليبرالي أكثر جون لوك، لوك ابو اللييرالية قال لا أقبل بالملحد في المجتمع لأنه لا يعترف بأي قيم. او كلاما نحوه، ويخرج علينا من يدعي الإسلام مثل هذا الثرثار الفارغ عمير العلماني - عمر الزهراني--ويقول أقبل بأن يحكم لو ملحد اهم شي العدل، هو طبعا يقصد العدل المادي يعني يعطي كل شخص أموالا بالعدل، وهذه ليست الهدف الوحيد للحاكم المسلم، فأول مطلب للحاكم المسلم الذي يحكم هو إقامة الشرع وتقسيم المال (الفئ) جزء من الشرع، من أراد فقط موزعا للمال يذهب لمحاسب في بنك أو شركة أموال، الحاكم المسلم دورة أعم وأشمل من هذا ومن ضيع الأصل لن يضبط الفرع، من ضيع دينه مثل الزنديق مبس هل تعتقد أنه سيعدل في المال؟ هما مترادفان مخافة الله لا تخرج إلا لشخص يؤمن بوجود الله وإذا أتى زنديقٌ مثل مبس يسخر من النبي صلى الله عليه وسلم ويعين الكفار على المسلمين وضيع أعراض المسلمين بمشروع سيداو وأنت بنفسك يا عمير تقول مبس لم يعد مثل سابقيه يطبق الشرع - بفهمك لتطبيق الشرع - وأنه ترك الدين وأخذ يفرض الترفيه والمنكرات على الناس طيب هذا زنديق ونحن نتفق أنه لا يطبق الشرع فلماذا تريد تكرار التجربة؟ لا أعلم حقيقة هل أنت عاقل أم ماذا.
ومعلوم أن الملحد الذي لا يؤمن بدين هو أسوء الناس خلقا حتى رأيت منشورا لملحد يشتكي فيه من جلب الممثلين الملاحدة فعلا ليمثلون أدوارا ساقطة، لأنه هذا النمط الفكري في ذهن من يتبع الاديان أن هؤلاء شرذمة لا خلاق لهم فقط حيوانات تطورية لا تؤمن بأي أخلاق وتقدير للمجتمع، ومن المعلوم أن أكثر من يتلاعب بالدراسات والمكتشفات هم الملاحدة واكتشافات الأحافير أكبر دليل كم مرة كذبوا فيه ليربطوا الإنسان بالقرد، فلا أمانة لهم.
وماهي المرجعية التي سيحكم بها؟ وهو بلا مرجعية كائن عدمي يؤمن انه حثالة كيميائية أتت صدفة لهذا العالم، على أي مرجع سيعتمد في توزيعه للثروة؟ اي مرجع سيعتمد في حكمه على قضايا الدماء؟ قضايا الأعراض؟ قضايا البيوع والتجارة؟ قضايا السياسة الداخلية والخارجية؟ ثم كيف سيقاتل الكفار ويأخذ الجزية وهو كافر؟ قال عز من قائل(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) ام لديك دين نحن لا نعلم به.
وبمناسبة السياسة الخارجية أنت ياعمير تكلمت عن نيوم وترفضها، طيب المسلم يرفضها لأن فيها تبذيرا للأموال وفيها شواطئ عراة للسياح وفيها تهجيرا للمسلمين بغير حق لتعطى بلادهم الكفرة وفيها تطبيعا مع اليهود والسماح لهم بالدخول، وهذا اكيد ليس مجرد إشاعات؛ فالملحد العدمي الذي لا مرجعية له إلا القوة والتطور لماذا يرفض هذا؟ فهو لايرى للمسلمين حقا في فلسطين ويعتبره صراعا عبثيا لا معنى له، بل بالعكس ممكن يتحالف مع أقوى دولة في العالم أمريكا إذا حالفت الصهاينة فإسرائيل لا شئ من دون أمريكا أمدتها بالسلاح وبالشرعية الدولية وتحميها بالطواغيت العملاء من أي ضربة ممكنة من المسلمين كما حدث عندما ضرب شباب من الاردن إسرائيل قتلوهم، فمشروع نيوم مثالا صارخا على الداروينية الإلحادية مشروع مادي تجاري تُسحق الطبقة الدنيا من الناس وتسلم المنطقة لدول قوية لتكون للدولة قوة عالمية وإن كان على حساب المسلمين ودمائهم كما حدث مع الشهيد عبدالرحيم الحويطي تقبله الله.
فمقولة ( يحكمني لو ملحد لا يؤمن بدين لكن عادل) مقولة سينمائية استهلاكية تدغدغ المشاعر وتنفع كشعار، لكنها ليست واقعية فمن هو العادل الذي يريده عميرا العلماني وماهي مرجعيته فكل حاكم يرى العدل بطريقته، على سبيل المثال هتلر كان يرى العدل بقتل العرق الأدنى من العرق الاري الالماني وعلى ذلك قاتل وهلك وأهلك، بوش من العدل عنده تغيير ثقافة المجتمع المسلم كما صرح في التسعينات عندما أمر بتغيير أحوال الشخصية لتتساوى المرأة بالرجل بالخروج والاختلاط ودخل العراق وقتل وشرد الملايين من أجل الديمقراطية وهذا في رأيه قمة العدل، أم عدل ترامب الذي أصدر قرارا بمنع المسلمين من دخول أمريكا نهائيا ويريد نصرنتها،أم عدل ترودو حاكم كندا الذي يدعم الشذوذ علنا ويعتبر من العدل والمساواة وأنت لا أظنك تعارض هذا فقد قلت بلسانك مؤخرا " هناك من يتهم النشطاء بأنه يميل للقطرين او لتركيا أو يأخذ دعما أو أنه مثلي، أنت تعايره في شئ هو ليس لديه مشكلة معه" وهذا تصريح منك بأن الشذوذ رغبة شخصية، أم عدل عمر بن عبدالعزيز الذي تتغنى به معارضة الخارج لأنه عدل في الأعطيات ولم يستأثر بالمال وقضى على الفقر وزوّج العزاب حتى قيل أن الأغنياء لم يجدوا من يتصدقون عليه لاكتفاء الجميع - الان لن تجد غنيا سوى الطواغيت واغلب الشعب يبحث عن المال للزواج والأمور الأساسية- عمر بن عبدالعزيز الخليفة العادل كتب للأمصار بأن لا يولون النصارى شيئا ويضيقون عليهم وتؤخذ منهم الجزية وهم صاغرون - وفي بعض أقوال العلماء يضرب على قفاه إذلالا له على كفره بالله-، فكتب له أحد الولاة أنهم سيسلمون جميعهم هكذا ولن نجد من نأخذ منه الجزية، فأي عدل تريد؟ إذا عدل عمر فأنا معك أما عدل الليبرالية والمجالس الطاغوتية البرلمانية فلا،وهذا ماتريده.
البعض ممكن يستغرب من الحاجة للكتابة عن أمر واضح كوضوح الشمس بالنص القرآني الثابت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) أولي الأمر منكم وليس منهم وليس كافرا ملحدا، أم انك فقط تستشهد بحديث ( كلمة حق عند سلطان جائر) وتترك القرآن والسنة وباقي الأحكام،(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ)، كما ذكرت الأمر واضح لكن الزنادقة الجدد يريدون تفصيل دينا ليبراليا ينقضون به عرى الإسلام عروة عروة.
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، وأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة ) رواه أحمد
تعليقات
إرسال تعليق